عبد الرحمن السهيلي
399
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> - مخثرمة ففي اللسان : خرثمة النعل بفتح الخاء وكسرها وإسكان الراء وفتح الثاء : رأسها . ولم أر غير ذلك . أما الخثرمة فليس فيها إلا خثارم : الرجل المتطير . وفيه أيضا : مخثّمه معرّضة بلا رأس . وقيل : عريضة . وهذه الأوصاف وردت في حديث رواه أبو الشيخ عن يزيد بن أبي زياد ، وفي البخاري وأبى داود والترمذي وابن ماجة في اللباس ، والنسائي في الزينة أن نعل النبي كان لها قبالان « بكسر القاف » . والقبال : هو زمام النعل ، أي السير الذي يعقد فيه الشّسع الذي يكون بين الإصبعين الوسطى ، والتي تليها ، والمراد أنه كان لكل فردة : قبالان ، وروى البخاري والترمذي في الشمائل عن عيسى بن طهمان « بفتح الطاء وسكون الهاء » قال : « أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين جرداوين لهما قبالان » وذكر ثابت البناني أنهما كانتا نعلى رسول اللّه . وفي البخاري ومسلم أن ابن عمر سئل عن لبسه النعال السّبتيّة بكسر السين وسكون التاء وكسر التاء وتشديد الياء مع فتح ، أي : المدبوغة ، فقال : إني رأيت رسول اللّه يلبس النعال التي ليس فيها شعر ، ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها . والسبت كما قال السهيلي : وسميت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها أي : حلق وأزيل ، أو لأنها سبتت بالدباغ ، وقد زدت في قصيدة كثير بيتا وضعته بين قوسين ، وهو عن نسب قريش ص 11 ، والقدود : جمع قد : وهو القدر .